فهذا نظرُ أمير المؤمنين ومن معه من الصَّحابة، لا أنَّه ﵁ غيَّر أحكام اللَّه وجعلَ حلالها حرامًا، فهذا غاية التَّوفيق بين النُّصوص وفعْلِ أمير المؤمنين ومن معه، وأنتم لم يُمكِنْكم ذلك إلا بإلغاء أحد الجانبين. فهذا نهاية أقدام الفريقين في (٢) هذا المقام الضَّنْك والمعترك الصَّعب، وباللَّه التَّوفيق.
حكم رسول الله ﷺ في العبد يُطلِّق زوجته تطليقتين ثم يَعْتِق بعد ذلك، هل تَحِلُّ له بدون زوج وإصابة
؟
روى أهل السُّنن (٣) من حديث أبي حسن مولى بني نوفل: أنَّه استفتى ابنَ عبَّاسٍ في مملوكٍ كان تحته مملوكةٌ، فطلَّقها تطليقتين، ثمَّ عَتَقا بعد ذلك، هل يَصلُح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول الله ﷺ (٤).