Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم رسول الله ﷺ في العبد يطلق زوجته تطليقتين ثم يعتق بعد ذلك، هل تحل له بدون زوج وإصابة؟

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٣٨٦

جميعهم، حكاه عنهم أبو محمَّد بن حزمٍ (١)، واحتجُّوا بعموم النُّصوص الواردة في الطَّلاق وإطلاقها، وعدم تفريقها بين حرٍّ وعبدٍ، ولم تُجمِع الأمَّة على التَّفريق، فقد صحَّ عن ابن عبَّاسٍ أنَّه أفتى غلامًا له برجعة زوجته بعد طلقتين، وكانت أمةً (٢).

وفي هذا النَّقل (٣) عن ابن عبَّاسٍ نظرٌ، فإنَّ عبد الرزاق (٤) روى عن ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينارٍ، أنَّ أبا معبد أخبره: أنَّ عبدًا كان لابن عبَّاسٍ، وكانت له امرأةٌ جاريةٌ لابن عبَّاسٍ، فطلَّقها فبتَّها، فقال له ابن عبَّاسٍ: لا طلاق لك، فارجِعْها.

قال عبد الرزاق: ثنا معمر، عن سِماك بن الفضل: أنَّ العبد سأل ابن عمر فقال: لا ترجِعْ إليها وإن ضُرِب رأسُك (٥).

فمأخذ هذه الفتوى أنَّ طلاق العبد بيد سيِّده، كما أنَّ نكاحه بيده، كما روى عبد الرَّحمن بن مهديٍّ، عن الثَّوريِّ، عن عبد الكريم الجَزَريِّ، عن عطاء، عن ابن عبَّاسٍ قال: ليس طلاق العبد ولا فُرقته بشيءٍ (٦).