Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم رسول الله ﷺ بين الزوجين يقع الشقاق بينهما

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٦٦

حُكْم (١) رسول الله ﷺ بين الزوجين يقع الشقاق بينهما

روى أبو داود في «سننه» (٢) من حديث عائشة: أنَّ حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ، فضربها فكسر بعضها، فأتت النبيَّ ﷺ بعد الصُّبح، فدعا النَّبيُّ ﷺ ثابتًا فقال: «خُذْ بعضَ مالها وفارقها»، فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم»، قال: فإنِّي أصْدَقْتُها حديقتين، وهما بيدها، فقال النَّبيُّ ﷺ: «خذهما وفارقها»، ففعل.

وقد حَكَم تعالى بين الزَّوجين يقع الشِّقاق بينهما بقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٥].

وقد اختلف السَّلف والخلف في الحَكَمَين: هل هما حاكمان أو وكيلان؟ على قولين:

أحدهما: أنَّهما وكيلان، وهذا قول أبي حنيفة، والشَّافعيِّ في قولٍ، وأحمد في روايةٍ (٣).