زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٦٥
أصحابه على استخدام أزواجهم، مع علمه بأنَّ منهنَّ الكارهةَ والرَّاضيةَ، هذا أمرٌ لا ريب فيه.
ولا يصحُّ التَّفريق بين شريفةٍ ودنيئةٍ وفقيرةٍ وغنيَّةٍ، فهذه أشرف نساء العالمين كانت تخدُم زوجَها، وجاءته ﷺ تشكو إليه الخدمة، فلم يُشْكِها، وقد سمَّى النَّبيُّ ﷺ في الحديث الصَّحيح المرأةَ عانيةً، فقال: «اتَّقوا الله في النِّساء، فإنَّهنَّ عوانٍ عندكم» (١).
والعاني: الأسير، ومرتبةُ الأسير خدمةُ من هو تحت يده، ولا ريب أنَّ النِّكاح نوعٌ من الرِّقِّ، كما قال بعض السَّلف (٢): النِّكاح رقٌّ فلينظر أحدُكم عند مَن يُرِقُّ كريمتَه.
ولا يخفى على المنصف الرَّاجح من المذهَبَين والأقوى من الدَّليلين، والله أعلم (٣).