Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [صلحه لأهل مكة]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ١٣٦

على جواز صلح الإمام لعدوِّه ما شاء من المدَّة، فيكون العقد جائزًا له فسخُه متى شاء، وهذا هو الصَّواب، وهو موجَب حكم رسول الله ﷺ الذي لا ناسخ له.

فصل

وكان في صلحه لأهل مكَّة أنَّ مَن أحبَّ أن يدخل في عهده (١) وعقده دخل، ومَن أحبَّ أن يدخل في عهد قريشٍ وعقدهم دخل، وأنَّ من جاءهم من عنده لا يردُّونه إليه، ومن جاءه منهم ردَّه إليهم، وأنَّه يدخل العامَ القابلَ إلى مكَّة فيُخْلوها (٢) له ثلاثًا، ولا يدخلها إلا بِجُلُبَّان (٣) السَّلاح، وقد تقدَّم ذكر هذه القصَّة وفقهها في موضعه (٤).

* * * *