Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [أحكام السلب]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ١٠٧

فصل

وحَكَم ﷺ بالسَّلَب كلِّه للقاتل، ولم يخمِّسه ولم يجعله من الخُمُس، بل من أصل الغنيمة. وهذا حكمه وقضاؤه.

قال البخاريُّ في «صحيحه» (١): السَّلَب للقاتل إنَّما هو من غير الخمس، وحكَم به بشهادة واحدٍ، وحكَم به بعد القتل.

فهذه أربعة أحكامٍ تضمَّنها حكمُه ﷺ بالسَّلَب لمن قتل قتيلًا.

وقال مالكٌ وأصحابه: لا يكون السَّلَب إلا مِن الخُمُس، وحكمه حكم النَّفَل، قال مالك: ولم يبلغنا أنَّ النبيَّ ﷺ قال ذلك، ولا فعَلَه في غير يوم حنينٍ (٢)، ولا فعله أبو بكر ولا عمر (٣). قال ابن الموَّاز (٤): ولم يعْطِ غيرَ البراء بن مالكٍ سَلَب قتيله وخمَّسه (٥).

قال أصحابه: وقد قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فجعل الأربعة أخماس (٦) لمَنْ غَنِمها، فلا يجوز أن