Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في حكمه ﷺ فيمن سمه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٩١

لأمَّته ترك استيفاء حقِّه ﷺ.

وأيضًا فإنَّ هذا كان في أوَّل الأمر، حيث كان ﷺ مأمورًا بالعفو والصَّفح.

وأيضًا فإنَّه كان يعفو عن حقِّه لمصلحة التَّأليف وجَمْع الكلمة، ولئلَّا ينفِّر النَّاس عنه، ولئلَّا يتحدَّثوا أنَّه يقتل أصحابه، وكلُّ هذا يختصُّ بحياته ﷺ.

فصل في حُكْمه ﷺ فيمن سَمَّه

ثبت في «الصَّحيحين» (١): «أنَّ يهوديَّةً سمَّته في شاةٍ، فأكل منها لقمةً، ثمَّ لفَظَها، وأكل معه بِشْر بن البراء، فعفا عنها النَّبيُّ ﷺ ولم يعاقبها» هكذا في «الصَّحيحين».

وعند أبي داود (٢): أنَّه أمر بقتلها. فقيل: إنَّه عفا عنها في حقِّه، فلمَّا مات بِشْر بن البراء، قتلها به.

وفيه دليلٌ على أنَّ من قدَّم لغيره طعامًا مسمومًا، يعلم به دون آكله، فمات به، أُقيد منه.