- ﷺ، فقال ابن عمر: لو سمعتُه لقتلتُه، إنَّا لم نُعْطِهم الذِّمَّة على أن يسبُّوا نبيَّنا.
والآثار عن الصَّحابة بذلك كثيرةٌ، وحكى غير واحدٍ من الأئمَّة الإجماعَ على قتله (١). قال شيخنا (٢): وهو محمولٌ على إجماع الصَّدر الأوَّل من الصَّحابة والتَّابعين. والمقصود: إنَّما هو ذِكْر حكم النَّبيِّ ﷺ وقضائه فيمن سبَّه.
وأمَّا تَرْكه ﷺ قَتْل مَن قَدَح في عَدْله بقوله: اعدل فإنَّك لم تعدل (٣)، وفي حُكْمه بقوله: أنْ كان ابنَ عمَّتك (٤)، وفي قَصْده بقوله: إنَّ هذه قسمةٌ ما أريد بها وجه الله (٥)، وفي خَلْوته بقوله: يقولون إنَّك تنهى عن الغيِّ وتستخلي به (٦)، وغير ذلك= فذلك أنَّ الحقَّ له، فله أن يستوفيه وله أن يتركه، وليس