فإدخاله ﷺ جاحدَ العاريّة في اسم السَّارق، كإدخاله سائر أنواع المُسْكِر في اسم الخمر، فتأمَّله، وذلك تعريفٌ للأمَّة بمراد الله من كلامه.
وأسقطَ ﷺ القطعَ عن سارق الثَّمَر والكَثَر (٢)، وحكَم أنَّ من أصاب منه شيئًا بفمه وهو محتاجٌ فلا شيء عليه، ومن خرج منه بشيءٍ فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا في جرينه وهو بَيْدَرُه، فعليه القطع إذا بلغ ثمن المجنِّ (٣). فهذا قضاؤه الفَصْل، وحُكْمه العَدْل.
وقضى في الشَّاة التي تؤخذ من مراتعها بثمنها مرَّتين، وضَرْب نكالٍ، وما أُخِذ من عَطَنه، ففيه القَطْع إذا بلغ ثمن المجنِّ (٤).