Printed page ٥/ ٧٤
حبلٍ وبيضةٍ، وقيل: هو إخبارٌ بالواقع، أي: إنَّه يسرق هذا، فيكون سببًا لقطع يده بتدرُّجه (١) منه إلى ما هو أكثر (٢) منه. قال الأعمش: كانوا يرون أنَّه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنَّ منه ما يساوي دراهم.
وحَكَم في امرأةٍ كانت تستعير المتاع وتجحدُه بقطع يدها (٣) .
وقال أحمدُ بهذه الحكومة، ولا معارض لها (٤) .
وحَكَم (٥) ﷺ بإسقاط القَطْع عن المنتهِب، والمختلِس، والخائن (٦) . والمراد بالخائن: خائن الوديعة.
وأمَّا جاحد العاريَّة، فيدخل في اسم السَّارق شرعًا، لأنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا كلَّموه في شأن المستعيرة الجاحدة، قطَعَها، وقال: «والَّذي نفسي بيده لو أنَّ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ث، س، ي: «بتدريجه». ↩︎
(٢) د، ز: «أكبر». ↩︎
(٣) أخرجه مسلم (١٦٨٨) من حديث عائشة ﵁. ↩︎
(٤) ينظر «مسائل عبد الله بن أحمد»: (٣/ ١٢٨٦). وعنه رواية أخرى أنه لا قطع عليها، وهو قول سائر الفقهاء، ينظر «المغني»: (١٢/ ٤١٦ - ٤١٧). ↩︎
(٥) في ز، د زيادة: «رسول الله». ↩︎
(٦) أخرجه أبو داود (٤٣٩١)، والترمذي (١٤٤٨)، والنسائي (٤٩٧١)، وابن ماجه (٢٥٩١)، من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. وقد أُعلَّ بعدم سماع ابن جريج له من أبي الزبير، لكن ثبت تصريح ابن جريج بالسماع عند الدارمي (٢٣١٠) وغيره، وتابعه الثوري، والمغيرة بن مسلم. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصححه ابن حبان (٤٤٥٦)، وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني، ولبعضه من حديث عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجه، وسندهما صحيح. ينظر «التلخيص الحبير»: (٤/ ١٢٣). ↩︎