Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [حكمه فيمن أقر بالزنا بامرأة معينة]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٦٤

فصل

وحكم ﷺ على من أقرَّ بالزِّنا بامرأةٍ معيَّنةٍ بحدِّ الزِّنا (١) دون حدِّ القذف، ففي «السُّنن» (٢) من حديث سهل بن سعدٍ: «أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فأقرَّ عنده أنَّه زنى بامرأةٍ سمَّاها، فبعث رسولُ الله ﷺ إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلدَه الحدَّ وتركها».

فتضمَّنت هذه الحكومة أمرين:

أحدهما: وجوب الحدِّ على الرَّجل وإن كذَّبته المرأة، خلافًا لأبي حنيفة وأبي يوسف أنَّه لا يحدُّ (٣).

والثَّاني: أنَّه لا يجب عليه حدُّ القذف للمرأة (٤).

وأمَّا ما رواه أبو داود في «سننه» (٥) من حديث ابن عبَّاسٍ: «أنَّ رجلًا أتى