إسقاطها عنهم بالكلِّيَّة حيث لم يحلفوا، فجُعلت الدِّية نصفين، ووجب نصفها على المدَّعى عليهم لثبوت الشُّبهة في حقِّهم بترك اليمين، ولم يجب عليهم كمالها (١)، لأنَّ خصومهم لم يحلفوا، فلمَّا كان اللَّوْث متركِّبًا (٢) من يمين المدَّعين، ونكول المدَّعى عليهم، ولم يتمَّ، سَقَط ما يقابل أَيمانَ المدَّعين وهو النِّصف، ووجب ما يقابل نكول المدَّعى عليهم وهو النِّصف. وهذا من أحسن الأحكام وأعدلها، وباللَّه التَّوفيق.
فصل في قضائه ﷺ بتأخير القصاص من الجرح حتى يندمل
ذكر عبد الرزاق في «مصنَّفه» وغيره (٣) من حديث ابن جُريجٍ، عن عَمرو بن شعيبٍ (٤) قال: قضى رسول الله ﷺ في رجلٍ طعنَ آخرَ بقرنٍ في