زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ١٠
للوليِّ: «أما إنَّه إن كان صادقًا ثمَّ قتلْتَه دخلتَ النَّار»، فخلَّى سبيله.
وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادةٌ (١)، وهي: قال النَّبيُّ ﷺ: «عَمْد يدٍ، وخطأ قلبٍ».
فصل في حُكمه بالقوَد على من قتل جاريةً، وأنه يُفعَل به كما فَعَل
ثبت في «الصَّحيحين» (٢): أنَّ يهوديًّا رضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجرين على أوضاحٍ لها، أي: حليٍّ، فأُخِذ، فاعترف، فأمر رسولُ الله ﷺ أن يُرضَّ رأسُه بين حجرين.
وفي هذا الحكم (٣) دليلٌ على قتل الرَّجل بالمرأة، وعلى أنَّ الجاني يُفعل به كما فعل، وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ (٤) لا يُشترط فيه إذن الوليِّ، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قَتَله حتمًا، وهذا مذهب مالك (٥)، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة (٦).