Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم لحم الجمل

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٥٧

ولا يثبت عنه حديث المقدام بن معدي كرب أنَّه نهى عنه (١). قاله أبو داود وغيره من أهل الحديث.

واقترانه بالبغال والحمير في القرآن لا يدلُّ على أنَّ حكمَ لحمه حكمُ لحومها بوجهٍ من الوجوه، كما لا يدلُّ على أنَّ حكمَها في السَّهم في الغنيمة حكمُ الفرس. والله سبحانه يقرن في الذِّكر بين المتماثلات تارةً وبين المختلفات وبين المتضادَّات. وليس في قوله: ﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨] ما يمنع من أكلها، كما ليس فيه ما يمنع من غير الرُّكوب من وجوه الانتفاع؛ وإنَّما نصَّ على أجلِّ منافعها، وهي الرُّكوب. والحديثان في حلِّها صحيحان، لا معارض لهما.

وبعد: فلحمهُا حارٌّ يابسٌ، غليظٌ، سوداويٌّ، مضرٌّ، لا يصلح للأبدان اللَّطيفة (٢).

لحم الجمل:

فرق ما بين الرَّافضة وأهل السُّنَّة، كما أنَّه أحد الفروق بين