زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
قريب العهد بالولادة. وهو أسرع هضمًا لما فيه من قوَّة اللَّبن، مليِّنٌ للطَّبع، موافقٌ لأكثر النَّاس في أكثر الأحوال. وهو ألطف من لحم الحَمَل (١)، والدَّم المتولِّد عنه معتدلٌ.
لحم البقر
(٢): باردٌ يابسٌ، عسرُ الانهضام، بطيءُ الانحدار، يولِّد دمًا سوداويًّا لا يصلح إلا لأهل الكدِّ والتَّعب الشَّديد. ويورث إدمانه الأمراض السَّوداويَّة كالبهَق، والجَرَب، والقُوباء، والجُذام، وداء الفيل، والسَّرطان، والوسواس، وحمَّى الرِّبع، وكثيرٍ من الأورام (٣). وهذا لمن لم يعتَدْه، أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثُّوم والدَّارصينيِّ والزَّنجبيل ونحوه.
وذكَرُه (٤) أقلُّ بردًا، وأنثاه أقلُّ يبسًا. ولحمُ العجل ولا سيَّما السَّمين من أعدل الأغذية وأطيبها وألذِّها وأحمدها. وهو حارٌّ رطبٌ، وإذا انهضم غذَّى غذاءً قويًّا.
لحم الفرس:
ثبت في الصَّحيح عن أسماء قالت: نحرنا فرسًا، فأكلناها (٥) على عهد رسول الله ﷺ (٦). وثبت عنه ﷺ أنَّه أذن في لحوم الخيل، ونهى عن لحوم الحمر. أخرجاه في «الصَّحيحين» (٧).