Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم قسط وكست

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٢١

القثَّاء باردٌ رطبٌ في الدَّرجة الثَّانية. مُطْفٍ (١) لحرارة المعدة الملتهبة، بطيء الفساد فيها، نافعٌ من وجع المثانة. ورائحتُه تنفع من الغَشْي. وبِزْرُه يُدرُّ البول وورقُه إذا اتُّخذ ضمادًا نفَع من عضَّة الكلب. وهو بطيء الانحدار عن المعدة، بردُه مضرٌّ ببعضها (٢). فينبغي أن يستعمل معه ما يُصلحه ويكسِر بردَه ورطوبتَه، كما فعل رسول الله ﷺ إذ أكله بالرُّطَب. فإذا أُكِل بتمرٍ أو زبيبٍ أو عسلٍ عدَّله (٣).

قُسْط وكُسْت

(٤): بمعنًى واحدٍ. وفي «الصَّحيحين» (٥) من حديث أنس عن النَّبيِّ ﷺ: «خير ما تداويتم به: الحِجامة والقُسْط البحريُّ».

وفي «المسند» (٦) من حديث أم قيس عن النَّبيِّ ﷺ: «عليكم بهذا العود الهنديِّ, فإنَّ فيه سبعة أشفيةٍ, منها ذات الجنب».

القُسْط ضربان. أحدهما: الأبيض الذي يقال له: البحريُّ. والآخر: الهنديُّ، وهو أشدُّهما حرًّا. والأبيض ألينهما. ومنافعهما كثيرةٌ جدًّا (٧).