Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم قسط وكست

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٢٢

وهما حارَّان يابسان في الثَّالثة، ينشِّفان البلغم، قاطعان للزُّكام. وإذا شُربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة، ومن بردهما، ومن حمَّى الدَّور والرِّبع؛ وقطعا وجع الجنب، ونفعا من السُّموم. وإذا طلي به الوجهُ معجونًا بالماء والعسل قلَع الكلَفَ (١).

وقال جالينوس: ينفع من الكُزاز ووجعِ الجنبين، ويقتل حبَّ القَرَع.

وقد خفي على جهَّال الأطبَّاء نفعُه من وجع ذات الجنب، فأنكروه (٢). ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النَّقل عن جالينوس نزَّله منزلة النَّصِّ. كيف وقد نصَّ كثيرٌ من الأطبَّاء المتقدِّمين على أنَّ القُسْط يصلح للنَّوع البلغميِّ من ذات الجنب. ذكره الخطابي عن محمَّد بن الجهم (٣).

وقد تقدَّم أنَّ طبَّ الأطبَّاء بالنِّسبة إلى طبِّ الأنبياء أقلُّ من نسبة طبِّ