زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
واستطلاق البطن، وغلبة المرَّة الصَّفراء، وثائرةِ الدَّم. وليس برديء الكيموس (١)، ويغذو غذاءً يسيرًا، وهو بطيء الهضم.
وشجرته كلُّها منافع، ولهذا مثَّلها النَّبيُّ ﷺ بالرَّجل المسلم لكثرة خيره ومنافعه.
جُبْن:
في «السُّنن» عن ابن عمر قال: أتي النَّبيُّ ﷺ بجبنةٍ في تبوك، فدعا بسكِّينٍ، وسمَّى، وقطَع. رواه أبو داود (٢). وأكله الصَّحابة بالشَّام والعراق.
والرَّطبُ غيرُ المملوح جيِّدٌ للمعدة، هيِّن السُّلوك في الأعضاء، يزيد في اللَّحم، ويليِّن البطن تليينًا معتدلًا. والمملوح أقلُّ غذاءً من الرَّطب، وهو رديٌّ للمعدة، مؤذٍ للأمعاء. والعتيق يعقل البطن ــ وكذا المشويُّ ــ وينفع القروح، ويمنع الإسهال. وهو باردٌ رطبٌ. فإن استعمل مشويًّا كان أصلح لمزاجه، فإنَّ النَّار تصلحه وتعدِّله، وتلطِّف جوهره، وتطيِّب طعمه ورائحته.
والعتيق المالح حارٌّ يابسٌ. وشيُّه يصلحه أيضًا بتلطيف جوهره وكسرِ حَرافته، لما تجتذبه (٣) النَّار منه من الأجزاء الحارَّة اليابسة المناسبة لها.