زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
الأقوات واللَّحم سيِّد الإدام، فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية.
وتنازع النَّاس أيُّهما أفضل؟ والصَّواب أنَّ الحاجة إلى الخبز أكثر وأعمُّ، واللَّحم أفضل وأجلُّ (١). وهو أشبه بجوهر البدن من كلِّ ما عداه، وهو طعام أهل الجنَّة. وقد قال تعالى لمن طلب البقل والقثَّاء والفوم والعدس والبصل: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٦١]. وكثيرٌ من السَّلف على أنَّ الفوم: الحنطة، وعلى هذا فالآية نصٌّ على أنَّ اللَّحم خيرٌ من الحنطة (٢)، والله أعلم.
حرف الجيم
جُمَّار
(٣): وهو (٤) قلب النَّخل. ثبت في «الصَّحيحين» (٥): عن عبد الله بن عمر قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ جلوسٌ، إذ أتي بجمَّار نخلةٍ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ من الشَّجر شجرةً مثل الرَّجل المسلم لا يسقط ورقها ... » الحديث.
الجمَّارُ باردٌ يابسٌ في الأولى. يختم القروح، وينفع من نفث الدَّم