Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ثلج

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٢٨

تلبينة:

قد تقدَّم أنَّها ماء الشَّعير المطحون (١)، وذكرنا (٢) منافعها وأنَّها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشَّعير الصَّحيح.

حرف الثَّاء

ثلج:

ثبت في «الصَّحيحين» (٣) عنه (٤) ﷺ أنَّه قال: «اللَّهمَّ اغسلني من خطاياي بالماء والثَّلج والبرد».

وفي هذا الحديث من الفقه: أنَّ الدَّاء يداوى بضدِّه، فإنَّ في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضادُّه الثَّلج والبرد والماء البارد. ولا يقال: إنَّ الماء الحارَّ أبلغ في إزالة الوسخ، لأنَّ في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحارِّ. والخطايا توجب أثرين: التَّدنيس والإرخاء، فالمطلوب مداواتها بما ينظِّف القلبَ ويصلِّبه، فذكرُ الماء البارد والثَّلج والبرد إشارةٌ إلى هذين الأمرين.

وبعد، فالثَّلج باردٌ على الأصحِّ. وغلِط من قال (٥): حارٌّ، وشبهته تولُّد