ويذكر عن أبي الدَّرداء: أهدي إلى النَّبيِّ ﷺ طبقٌ من تينٍ، فقال: «كلوا». وأكل منه، وقال: «لو قلتُ: إنَّ فاكهةً نزلت من الجنَّة قلت: هذه، لأنَّ فاكهة الجنَّة بلا عَجَمٍ. فكلُوا منها، فإنَّها تقطع البواسير، وتنفع من النِّقرس» (١). وفي ثبوت هذا نظرٌ.
واللَّحِم منه أجود. ويعطِّش المحرورين، ويسكِّن العطش الكائن عن البلغم المالح، وينفع السُّعال المزمِن، ويُدرُّ البول، ويفتح سدد الكبد والطِّحال، ويوافق الكلى والمثانة. ولأكله على الرِّيق منفعةٌ عجيبةٌ في تفتيح مجاري الغذاء وخصوصًا باللَّوز والجوز. وأكلُه مع الأغذية الغليظة رديٌّ جدًّا. والتُّوت الأبيض قريبٌ منه، لكنَّه أقلُّ تغذيةً وأضرُّ بالمعدة (٢).