Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في علاج العشق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٨٤

وأنفع أوقاته: ما كان بعد انهضام الغذاء في المعدة وفي (١) زمانٍ معتدلٍ، لا على جوعٍ فإنَّه يضعف الحارَّ الغريزيَّ، ولا على شِبَعٍ فإنَّه يوجب أمراضًا سُدَديَّة (٢)، ولا على تعبٍ، ولا إثر حمَّامٍ، ولا استفراغٍ، ولا انفعالٍ نفسانيٍّ كالغمِّ والهمِّ والحزن وشدَّة الفرح.

وأجود أوقاته: بعد هزيعٍ من اللَّيل إذا صادف انهضام الطَّعام. ثمَّ يغتسل أو يتوضَّأ، وينام عقيبه (٣)، فتَراجَعُ إليه قواه. وليحذر الحركة والرِّياضة عقيبه فإنَّها مضرَّةٌ جدًّا (٤).

فصل في هديه ﷺ في علاج العشق

هذا مرضٌ من أمراض القلب مخالفٌ لسائر الأمراض في ذاته وأسبابه وعلاجه. وإذا تمكَّن واستحكم عزَّ على الأطبَّاء دواؤه، وأعيا العليل داؤه. وإنَّما حكاه الله سبحانه في كتابه عن طائفتين من النَّاس: النِّساء، وعشَّاق الصِّبيان (٥) المردان. فحكاه عن امرأة العزيز في شأن يوسف، وحكاه عن قوم