Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٤٩

ليس له إلى ناقتي سبيلٌ. فأُخبِر العائنُ بقوله، فتحيَّن غَيبةَ أبي عبد الله، فجاء إلى رحله، فنظر إلى النَّاقة، فاضطربت وسقطت. فجاء أبو عبد الله، فأُخبِرَ أنَّ العائن قد عانها، وهي كما ترى. فقال: دلُّوني عليه. فدُلَّ، فوقف عليه، وقال: بسم الله حبسٌ حابسٌ، وحجرٌ يابسٌ، وشهابٌ قابسٌ. رددتُ عينَ العائن عليه، وعلى أحبِّ النَّاس إليه ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٣ - ٤].

فخرجت حدَقتا العائن، وقامت النَّاقة لا بأس بها (١).

فصل في هديه ﷺ في العلاج العامِّ لكلِّ شكوى بالرُّقية الإلهيَّة

روى أبو داود في «سننه» (٢) من حديث أبي الدَّرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اشتكى منكم شيئًا (٣) فليقل: ربُّنا اللهُ الذي في السَّماء. تقدَّس اسمُك، أمرُك في السَّماء والأرض، كما رَحْمتُك في السَّماء، فاجعل رحمتَك في الأرض، واغفر لنا حُوبنا وخطايانا. أنت ربُّ الطَّيِّبين، أنزِلْ رحمةً