Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٥٠

من رحمتك وشفاءً من شفائك على هذا الوجع. فيبرأ بإذن اللَّه».

وفي «صحيح مسلم» (١) عن أبي سعيدٍ (٢) أنَّ جبريل أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: «يا محمَّد اشتكيتَ؟». [قال رسول الله ﷺ: «نعم»] (٣). فقال جبريل ﷺ: «باسم الله أرقيك، من كلِّ داءٍ يؤذيك، ومن كلِّ نفسٍ وعينِ حاسدٍ. اللهُ يشفيك، باسم الله أرقيك» (٤).

فإن قيل: فما تقولون في الحديث الذي رواه أبو داود (٥): «لا رقية إلا في (٦) عينٍ أو حُمَةٍ». والحُمَة: ذوات السُّموم كلُّها.

فالجواب: أنَّه ﷺ لم يرد به نفي جواز الرُّقية في غيرها، بل المراد به: لا رقية أولى وأنفع منها في العين والحُمَة. ويدلُّ عليه سياق الحديث، فإنَّ سهل بن حُنَيفٍ قال له لمَّا أصابته العين: أوَفي الرُّقى خيرٌ؟ فقال: «لا رقية إلا في نفسٍ أو حُمَةٍ» (٧). ويدلُّ عليه سائر أحاديث الرُّقى العامَّة والخاصَّة. وقد روى أبو داود (٨) من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا رقية إلا من