ومن خواصِّه: أنَّه إذا بدأ الجُدَريُّ يخرج بصبيٍّ، فخُضِبت أسافل رجليه بحنَّاءٍ، فإنَّه يؤمَن على عينيه أن يخرج فيها شيءٌ منه. وهذا صحيحٌ مجرَّبٌ لا شكَّ فيه. وإذا جُعِل نَورُه بين طيِّ ثياب الصُّوف طيَّبَها ومنَع السُّوسَ عنها. وإذا نُقِع ورقه في ماءٍ عذبٍ يغمُره، ثمَّ عُصِرَ وشُرِب من صفوه أربعون (١) درهمًا كلَّ يومٍ ــ عشرين يومًا (٢) ــ مع عشرة دراهم سكَّرٍ ويُغذَّى (٣) عليه بلحم الضَّأن الصَّغير، فإنَّه ينفع من ابتداء الجذام بخاصِّيَّةٍ فيه عجيبةٍ.
وحكي أنَّ رجلًا تعقَّفت أظافيرُ أصابع يديه، وأنَّه بذل لمن يبرئه مالًا فلم يجد، فوصفت له امرأةٌ أن يشرب عشرة أيَّامٍ (٤) حنَّاء، فلم يُقْدِم عليه. ثمَّ نقعه بماءٍ وشربه، فبرأ، ورجعت أظافيره إلى حسنها.