Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في خواص الحناء ومنافعه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٢٣

وفي الترمذي (١) عن سلمى أم رافع خادم النَّبيِّ ﷺ قالت: كان لا يصيب النَّبيَّ ﷺ قَرحةٌ ولا شوكةٌ إلا وضَع عليها الحنَّاء (٢).

فصل (٣)

والحنَّاء باردٌ في الأولى، يابسٌ في الثَّانية. وقوَّة شجر الحنَّاء وأغصانها مركَّبةٌ من قوَّةٍ محلِّلةٍ اكتسبتها من جوهرٍ فيها مائيٍّ حارٍّ باعتدالٍ، ومن قوَّةٍ قابضةٍ اكتسبتها من جوهرٍ فيها أرضيٍّ باردٍ.

ومن منافعه: أنَّه محلِّلٌ نافعٌ من حرق النَّار. وفيه قوَّةٌ موافقةٌ للعصَب إذا ضمِّد به (٤). وينفع إذا مُضِغ من قروح الفم والسُّلاق (٥) العارض فيه، ويبرئ القُلاعَ (٦) الحادث في أفواه الصِّبيان. والضِّمادُ به ينفع من الأورام الحارَّة الملهبة، ويفعل في الجراحات فعلَ دم الأخَوين (٧). وإذا خُلِط نَورُه مع