قال أبو عبيد (١) عن الأصمعي: اللَّدُود: ما يسقى الإنسان في أحد شقَّي الفم، أُخِذ من لَديدَي الوادي، وهما جانباه. وأمَّا الوَجُور فهو في وسط الفم.
قلت: واللَّدود بالفتح هو الدَّواء الذي يُلَدُّ به (٢). والسَّعوط ما أُدخِل من أنفه.
وفي هذا الحديث من الفقه: معاقبةُ الجاني بمثل ما فعَل سواءً، إذا لم يكن فعله محرَّمًا لحقِّ اللَّه. وهذا هو الصَّواب المقطوع به لبضعة عشر دليلًا قد ذكرناها في موضعٍ آخر (٣). وهو منصوص أحمد وهو ثابتٌ عن الخلفاء الرَّاشدين. وترجمة المسألة بـ «القصاص في اللَّطمة والضَّربة». وفيها عدَّة أحاديث لا معارض لها البتَّة, فيتعيَّن القول بها.
فصل
في هديه ﷺ في علاج الصُّداع والشَّقيقة
روى ابن ماجه في «سننه» (٤) حديثًا في صحَّته نظرٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا