زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ١١٨
صُدِع غلَّف رأسه بالحنَّاء، ويقول: «إنَّه نافعٌ بإذن الله من الصُّداع».
الصُّداع: ألمٌ في بعض أجزاء الرَّأس أو كلِّه. فما كان منه في أحد شقَّي الرَّأس لازمًا سُمِّيَ «شقيقةً». وإن كان شاملًا لجميعه لازمًا سُمِّي «بيضةً» و «خُوذةً» تشبيهًا ببيضة السِّلاح الَّتي تشتمل على الرَّأس كلِّه. وربَّما كان في مؤخَّر الرَّأس أو في مقدَّمه. وأنواعه كثيرةٌ وأسبابه مختلفةٌ (١).
وحقيقة الصُّداع: سخونة الرَّأس واحتماؤه لما دار فيه من البخار يطلب النُّفوذَ من الرَّأس، فلا يجد منفذًا، فيصدَعُه، كما ينصدع الوعاءُ (٢) إذا حَمِيَ ما فيه وطلَب النُّفوذَ. وكلُّ شيءٍ رطبٍ إذا حمِيَ طلب مكانًا أوسع من مكانه