وفُسِّر بطلوع الثُّريَّا، وفُسِّر بطلوع النَّبات زمن الرَّبيع (١). ومنه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦]، فإنَّ كمال طلوعه وتمامه يكون في فصل الرَّبيع، وهو الفصل الذي ترتفع فيه الآفات.
وأمَّا الثُّريَّا فالأمراض تكثر وقت طلوعها مع الفجر وسقوطها. قال التميمي (٢) في كتاب «مادَّة البقاء» (٣): أشدُّ أوقات السَّنة فسادًا وأعظمها بليَّةً على الأجساد وقتان، أحدهما: وقت سقوط الثُّريَّا للمغيب عند طلوع الفجر. والثَّاني: وقت طلوعها من المشرق قبل طلوع الشَّمس على العالم بمنزلةٍ من منازل القمر، وهو وقت تصرُّم فصل الرَّبيع وانقضائه؛ غير أنَّ الفساد الكائن عند طلوعها أقلُّ ضررًا من الفساد الكائن عند سقوطها.