البدن مستعدًّا قابلًا رَبِلًا (١) قليل الحرارة كثير الموادِّ، فهذا لا يكاد يفلت من العطب.
وأصحُّ الفصول فيه فصل الرَّبيع. قال أَبُقْراط (٢): إنَّ في الخريف أشدَّ ما تكون الأمراضُ وأقتَل. وأمَّا الرَّبيع فأصحُّ الأوقات كلِّها وأقلُّها موتًا. وقد جرت عادة الصَّيادلة ومجهِّزي الموتى أنَّهم يستدينون ويتسلَّفون في الرَّبيع والصَّيف على فصل الخريف، فهو ربيعهم، وهم أشوَقُ شيءٍ إليه وأفرَح بقدومه!
وقد روي في حديث: «إذا طلع النَّجم ارتفعت العاهة عن كلِّ بلدٍ» (٣).