Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في الطاعون وعلاجه والاحتراز منه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٧

فصل في هديه في الطَّاعون وعلاجه والاحتراز منه

(١)

في «الصَّحيحين» (٢) عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاصٍ عن أبيه أنَّه سمعه يسأل أسامة بن زيدٍ: ماذا سمعتَ من رسول الله ﷺ في الطَّاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله ﷺ: «الطَّاعون رجزٌ أُرسِل على طائفةٍ من بني إسرائيل وعلى (٣) من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه».

وفي «الصَّحيحين» (٤) أيضًا عن حفصة بنت سيرين قالت: قال أنس بن مالكٍ: قال رسول الله ﷺ: «الطَّاعون شهادةٌ لكلِّ مسلمٍ».

الطَّاعون من حيث اللُّغة نوعٌ من الوباء (٥)، قاله صاحب «الصِّحاح». وهو عند أهل الطِّبِّ: ورمٌ رديءٌ قتَّالٌ يخرج معه تلهُّبٌ (٦) شديدٌ مؤلمٌ جدًّا يتجاوز المقدار في ذلك، ويصير ما حوله في الأكثر أسود أو أخضر أو كمِدًا (٧)، ويؤول