زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٨
فيه هذا العلاج. فالحمَّى تنفع البدن والقلب، وما كان بهذه المثابة فسبُّه ظلمٌ وعدوانٌ.
وذكرتُ مرَّةً وأنا محمومٌ قولَ بعض الشُّعراء (١) يسُبُّها:
زارت مكفِّرةُ الذُّنوب وودَّعَتْ ... تبًّا لها من زائرٍ ومودِّعِ
قالت وقد عزمَت على تَرحالها ... ماذا تريد؟ فقلت: أن لا ترجعي
فقلت: تبًّا له إذ سبَّ ما نهى رسولُ الله ﷺ عن سبِّه! ولو قال:
زارت مكفِّرةُ الذُّنوب لصبِّها ... أهلًا بها من زائرٍ ومودِّع
قالت وقد عزمَتْ على ترحالها ... ماذا تريد؟ فقلت: أن لا تُقلعي
لكان أولى به، ولأقلعَتْ عنه. فأقلعت عنِّي سريعًا (٢).
وقد روي في أثرٍ لا أعرف حاله: «حمَّى يومٍ كفَّارةُ سنةٍ» (٣). وفيه قولان (٤)، أحدهما: أنَّ الحمَّى تدخل في كلِّ الأعضاء والمفاصل، وعدَّتُها