البُرْء» (١): ولو أنَّ رجلًا شابَّا خَشِنَ (٢) اللَّحم خِصْبَ البدن، في وقت القيظ، في وقت (٣) منتهى من الحمَّى (٤)، وليس في أحشائه ورمٌ= استحمَّ بماءٍ باردٍ أو سبَح فيه لانتفع بذلك. قال: ونحن نأمر بذلك بلا توقُّف.
وقال الرازي في كتابه «الكبير» (٥): إذا كانت القوَّة قويَّةً، والحمَّى حادَّة جدًّا، والنُّضجُ بيِّنٌ، ولا ورم في الجوف ولا فَتْق= ينفع الماء البارد شُربًا. وإن كان العليلُ خِصْبَ البدن، والزَّمانُ حارٌّ، وكان معتادًا لاستعمال الماء البارد من خارجٍ= فليؤذَن فيه.
وقوله: «الحمَّى من فَيح جهنَّم» هو شدَّة لهبها وانتشارها. ونظيره قوله: «شدَّة الحرِّ من فَيح جهنَّم». وفيه وجهان:
أحدهما: أنَّ ذلك أنموذجٌ ورَقيقةٌ (٦) اشتقَّت من جهنَّم ليستدلَّ بها العباد