Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: كان علاجه ﷺ للمرض بثلاثة أنواع من الأدوية: الطبيعية، والإلهية، والمركبة منهما

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٩

وسعادتها وأسبابَ ذلك. وأمَّا طبُّ الأبدان، فجاء من تكميل شريعته ومقصودًا لغيره بحيث إنَّما يستعمل عند الحاجة إليه، فإذا قُدِّر الاستغناءُ عنه كان صرفُ الهمم والقوى إلى علاج القلوب والأرواح، وحفظِ صحَّتها، ودفعِ أسقامها، وحِمْيتِها ممَّا يفسدها= هو المقصود بالقصد الأوَّل. وإصلاحُ البدن بدون إصلاح القلب لا ينفع، وفسادُ البدن مع إصلاح القلب مضرَّته يسيرةٌ جدًّا، وهي مضرَّةٌ زائلةٌ يعقبها المنفعة الدَّائمة التَّامَّة. وباللَّه التَّوفيق.