Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في قدوم وفد صداء في سنة ثمان

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٨٣٩

فصل في قدوم وفد صُداءٍ في سنة ثمان

وقدم عليه ﷺ وفد صداء (١)، وذلك أنه لما انصرف من الجعرانة بعث بعوثًا، وهيَّأ بعثًا استعمل عليهم قيس بن سعد بن عبادة، وعقد له لواءً أبيض ودفع إليه رايةً سوداء وعسكر بناحية قناةَ (٢) في أربعمائة من المسلمين وأمره أن يطأ ناحيةً من اليمن كان فيها صُداءٌ.

فقدم على رسول الله ﷺ رجل منهم، وعلم بالجيش فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، جئتك وافدًا على (٣) من ورائي، فاردد الجيش وأنا لك بقومي، فردَّ رسول الله ﷺ قيس بن سعد من صدرِ قناةَ، وخرج الصُّدائي إلى قومه، فقدم على رسول الله ﷺ خمسة عشر رجلًا منهم، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، دعهم ينزلوا عليَّ، فنزلوا عليه فحياهم وأكرمهم وكساهم، ثم راح بهم إلى النبيِّ ﷺ فبايعوه على الإسلام وقالوا: نحن لك على مَن وراءنا مِن قومنا، فرجعوا إلى قومهم ففشا فيهم الإسلام، فوافى رسول الله ﷺ منهم مائة رجل في حجة الوداع. ذكر هذا الواقدي (٤) عن بعض بني المصطلق.

وذكر (٥) من حديث زياد بن الحارث الصُّدائي أنه الذي قدم على