Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٦

الحجة إنما فُضِّل (١) باعتبار أيامه، إذ فيه يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية.

وأما السؤال الثاني (٢)، فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية قدَّس الله روحه عن رجل قال: ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر، وقال آخر: بل ليلة القدر أفضل، فأيهما المصيب؟

فأجاب: الحمد لله. أما القائل: إنَّ ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر، إن أراد بذلك أنَّ الليلة التي أسري فيها بالنبي ﷺ ونظائرها من كلِّ عام أفضلُ لأمة محمد ﷺ من ليلة القدر بحيث يكون قيامها والدعاء فيها أفضل منه في ليلة القدر؛ فهذا باطل لم يقله أحد من المسلمين، وهو معلوم الفساد بالاضطرار من دين الإسلام. هذا إذا كانت ليلة الإسراء تُعرَف عينُها، فكيف ولم يقم دليل معلوم لا على شهرها، ولا عشرها، ولا عينها؛ بل النقول في ذلك منقطعة ليس فيها ما يقطع به. ولا يُشرَع للمسلمين تخصيص الليلة التي