Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم المفاضلة بين عشر ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٥

ولهذا يستحب فيها الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، كما قال النبي ﷺ: «فأكثِروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد» (١)، ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع المناسك إلى سائر البقاع.

ومن ذلك: تفضيل شهر رمضان على سائر الشهور، وتفضيل عشره الأخير (٢) على سائر الليالي، وتفضيل ليلة القدر فيه على ألف شهر.

فإن قلت: فأيُّ العَشْرين أفضل: عشر ذي الحجة، أم العشر الأخير (٣) من رمضان؟ وأي الليلتين أفضل: ليلة القدر، أو ليلة الإسراء؟

قلت: أما السؤال الأول، فالصواب فيه أن يقال: ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان (٤)؛ وبهذا التفصيل يزول الاشتباه. ويدل عليه أن ليالي العشر من رمضان إنما فُضِّلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي