Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: وصوله ﷺ المدينة واستقبال الأنصار له

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٧٤

قال ابن عباس: كان رسول الله ﷺ بمكة فأُمِر بالهجرة وأُنزِل عليه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠] (١).

قال قتادة: أخرجه الله من مكة إلى المدينة مُخْرَجَ صدقٍ (٢). ونبيُّ الله يعلم أنه لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل الله سلطانًا نصيرًا، وأراه الله ﷿ دار الهجرة وهو بمكة، فقال: «أُرِيت دارَ هجرتكم سَبْخةً ذاتَ نخلٍ بين لابتين» (٣).

وذكر الحاكم في «صحيحه» (٤) عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال لجبريل: «من يهاجر معي؟» قال: أبو بكر الصديق.

قال البراء: أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله ﷺ: مصعبُ بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يُقرئان الناس القرآن، ثم جاء عمَّار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا، ثم جاء رسول الله ﷺ،