زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٥٠
وممَّا يُكره (١) منها أن يقول للسُّلطان: خليفة الله أو نائب الله في أرضه، فإنَّ الخليفة والنَّائب إنَّما يكون عن غائبٍ، والله سبحانه خليفةُ الغائبِ في أهله، ووكيلُ عبدهِ المؤمن (٢).
فصل
وليحذَرْ كلَّ الحذر من طغيان «أنا» و «لي» و «عندي»، فإنَّ هذه الألفاظ الثَّلاثة ابتُلِي بها إبليس وفرعون وقارونُ، فـ (أنا خيرٌ منه) لإبليس، و (لي ملك مصر) لفرعون، و (إنَّما أوتيته على علمٍ عندي) لقارون. وأحسنُ ما وُضِعَتْ «أنا» في قول العبد: أنا العبد (٣) المذنب، الخَطّاء (٤)، المستغفر، المعترف ونحوه. و «لي» في قوله: لي الذَّنب، ولي الجرمُ، ولي الفقر والمسكنة (٥). و «عندي» في قوله: «اغفِرْ لي جِدِّي وهَزْلي وخطئي وعَمْدي، وكلُّ ذلك عندي» (٦).
* * * *