Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل: هل يجزئ عن الجماعة أن يسلم أحدهم؟

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٩٨

الصَّواب، وقالت طائفةٌ: لا يجب الردُّ عليهم، كما لا يجب على (١) أهل البدع وأولى، والصَّواب الأوَّل، والفرق أنَّا مأمورون بهَجْر أهل البدع تعزيرًا لهم وتحذيرًا منهم، بخلاف أهل الذِّمَّة.

فصل

وثبت عنه ﷺ أنَّه مرَّ على مجلسٍ فيهم أخلاطٌ من المسلمين والمشركين وعبدةِ الأوثان واليهود، فسلَّم عليهم (٢).

وصحَّ عنه أنَّه كتب إلى هِرقلَ وغيرِه بالسَّلام على من اتَّبع الهدى (٣).

فصل

ويذكر عنه أنَّه قال: «يُجزِئ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسلِّم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يردَّ أحدهم»، فذهب إلى هذا الحديث من قال: إنَّ الردَّ فرض كفايةٍ يقوم فيه الواحد مقام الجميع، لكن ما أحسَنَه لو كان ثابتًا، فإنَّ هذا الحديث رواه أبو داود (٤) من رواية سعيد بن خالد الخزاعي المدني (٥). قال أبو زرعة الرَّازيُّ: مدنيٌّ ضعيفٌ، وقال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: ضعيف الحديث، وقال البخاريُّ: فيه نظرٌ، وقال الدَّارقطنيُّ: ليس