زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وقال للصِّدِّيقة الثَّانية بنت الصِّدِّيق عائشة: «هذا جبريل يقرأ عليكِ السَّلام»، فقالت: وعليه السَّلام ورحمة الله وبركاته، يرى ما لا نرى (١).
فصل
وكان هديه انتهاء السَّلام إلى «وبركاته»، فذكر النَّسائيُّ عنه أنَّ رجلًا جاء فقال: السَّلام عليكم، فردَّ عليه رسول الله ﷺ، وقال: «عشرةٌ»، ثمَّ جلس، ثمَّ جاء آخر فقال: السَّلام عليكم ورحمة اللَّه، فردَّ عليه رسول الله ﷺ، وقال: «عشرون»، ثمَّ جلس، وجاء آخر فقال: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردَّ عليه رسول الله ﷺ وقال: «ثلاثون». رواه النَّسائيُّ والتِّرمذيُّ (٢) من حديث عمران بن حُصينٍ، وحسَّنه.
وذكره أبو داود (٣) من حديث معاذ بن أنس، وزاد فيه: «ثمَّ أتى آخر فقال: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: «أربعون»، قال: هكذا تكون الفضائل». ولا يثبت هذا الحديث، فإنَّ له ثلاث عللٍ:
إحداها: أنَّه من رواية أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، ولا يُحتجُّ به (٤).