Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في فقه هذا الباب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠٤

فأين مسكنك؟ قال: بذات لَظى، قال: اذهبْ فقد احترق مسكنك، فذهب فوجد الأمر كذلك (١). فعَبَر عمر ﵁ من (٢) الألفاظ إلى أرواحها ومعانيها، كما عبَرَ النبيُّ ﷺ من اسم سهيلٍ إلى سهولة أمرهم يوم الحديبية، فكان الأمر كذلك (٣).

وقد أمر النبيُّ ﷺ أمَّته بتحسين أسمائهم، وأخبر أنَّهم يُدْعَون يوم القيامة بها (٤). وفي هذا ــ والله أعلم ــ تنبيهٌ على تحسين الأفعال المناسبة لتحسين الأسماء؛ لتكون الدعوة على رؤوس الأشهاد بالاسم الحسن والوصف المناسب له.

وتأمَّلْ كيف اشتُقَّ للنبيِّ ﷺ من وصفه اسمان مطابقان لمعناه، وهما أحمد ومحمَّد، فهو لكثرة ما فيه من الصفات المحمودة محمَّدٌ، ولشرفها وفضلها على صفات غيره أحمدُ، فارتبط الاسم بالمسمَّى ارتباطَ الرُّوح بالجسد. وكذلك تكنيته ﷺ لأبي الحَكَم بن هشام بأبي جهل كنيةٌ مطابقةٌ لوصفه ومعناه، وهو أحقُّ الخلق بهذه الكنية. وكذلك تكنية الله لعبد العزّى