Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في فقه هذا الباب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠١

قال أبو داود (١): وغيَّر النبيُّ ﷺ اسم العاص وعزيزٍ وعَتْلَة وشيطانٍ والحَكَم وغُرابٍ وحُبابٍ (٢)، وشهابٍ فسمَّاه هشامًا، وسمَّى حربًا سَلْمًا، وسمَّى المضطجع المنبعث، وأرضًا تُسمَّى (٣) عفرةً سمَّاها خَضِرةً، وشِعْبَ الضَّلالة سمَّاه شِعْب الهدى، وبنو الزِّنية سمَّاهم بني الرِّشْدة، وسمَّى بني مُغْوِية بني رِشْدة.

فصل في فقه هذا الباب

لمَّا كانت الأسماء قوالبَ للمعاني ودالَّةً عليها، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباطٌ وتناسبٌ (٤)، وأن لا تكون معها بمنزلة الأجنبيِّ المحض الذي لا تعلُّقَ له بها (٥)، فإنَّ حكمة الحكيم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثيرٌ في المسمَّيات، وللمسمَّيات تأثُّرٌ عن أسمائها في الحسن والقبح، والخفَّة والثِّقل، واللَّطافة والكثافة، كما قيل (٦):