زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
مفارقِ رسول الله ﷺ وهو محرمٌ» (١)، وفي لفظٍ (٢): «وهو يلبِّي»، وفي لفظ (٣): «بعد ثلاثٍ من إحرامه»، وفي لفظٍ (٤): «كان رسول الله ﷺ (٥) إذا أراد أن يُحرِم تطيَّب بأطيبِ ما يجد، ثمَّ أرى وبيصَ الطِّيب في رأسه ولحيته بعد ذلك». وكلُّ هذه الألفاظ ألفاظ الصَّحيح.
وأمَّا الحديث الذي احتجَّ به فهو حديث إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر عن أبيه عنها: «كنتُ أطيِّب رسول الله ﷺ، ثمَّ يطوف على نسائه، ثمَّ يصبح محرمًا» (٦)، وهذا ليس فيه ما يمنع الطِّيب الثَّاني عند إحرامه.
فصل
ومنها: وهمٌ آخر لأبي محمد بن حزم (٧) أنَّه ﷺ أحرم قبل الظُّهر. وهو وهمٌ ظاهرٌ لم يُنقل في شيءٍ من الأحاديث، وإنَّما أهلَّ عقيبَ صلاة الظُّهر في موضع مصلَّاه، ثمَّ ركب ناقته، واستوت به على البيداء وهو يُهِلُّ، وهذا يقينًا كان بعد صلاة الظُّهر.