زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٦٧
في ذلك ثلاثة (١) أوهامٍ:
أحدها: أنَّه زعم أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى يوم خروجه الظُّهرَ بذي الحليفة ركعتين.
الوهم الثَّاني: أنَّه أحرم ذلك اليوم عقيبَ صلاة الظُّهر، وإنَّما أحرم من الغد بعد أن بات بذي الحليفة.
الوهم الثَّالث: أنَّ الوقفة كانت يوم السَّبت (٢)، وهذا لم يقله غيره، وهو وهمٌ بيِّنٌ.
فصل
ومنها: وهمٌ للقاضي عياضٍ (٣) وغيره، أنَّه ﷺ تطيَّب هناك قبل غسله، ثمَّ غسل الطِّيب عنه لمَّا اغتسل.
ومنشأ هذا الوهم من سياقٍ وقع في «صحيح مسلم» (٤) في حديث عائشة أنَّها قالت: طيَّبتُ رسول الله ﷺ، ثم طاف على نسائه بعد ذلك، ثم اغتسل (٥)، ثمَّ أصبح محرمًا. والَّذي يردُّ هذا الوهم قولها: «طيَّبتُ رسول الله ﷺ لإحرامه» (٦)، وقولها: «كأنِّي أنظر إلى وَبيصِ الطِّيب ــ أي بَريقه ــ في