Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم ٢ - دعوى اختصاص ذلك بالصحابة، والرد عليها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٣١

وذكر أيضًا (١) عن ابن عبَّاسٍ أنَّه قال: هذا الذي يزعمون أنَّه نهى عن المتعة (٢)، يعني عمر، سمعته يقول: لو اعتمرتُ ثمَّ حججتُ لتمتَّعت.

قال ابن حزمٍ (٣): صحَّ عن عمر الرُّجوع إلى القول بالتَّمتُّع بعد النَّهي عنه، ومحالٌ أن يرجع إلى القول بما صحَّ عنده (٤) أنَّه منسوخٌ.

الثَّالث: أنَّه من المحال أن ينهى عنها وقد قال لمن سأله: هل هي لعامهم ذلك أو للأبد؟ فقال: بل للأبد، وهذا قطعٌ لتوهُّمِ ورود النَّسخ عليها.

وهذا أحد الأحكام الَّتي يستحيل ورود النَّسخ عليها، وهو الحكم الذي أخبر الصَّادق المصدوق باستمراره ودوامه، فإنَّه لا خُلْفَ لخبره.

فصل

العذر الثَّاني: دعوى اختصاص ذلك بالصَّحابة، واحتجُّوا بوجوهٍ:

أحدها: ما رواه عبد الله بن الزُّبير الحميديُّ (٥)، ثنا سفيان عن يحيى بن سعيدٍ، عن المرقّع، عن أبي ذر أنَّه قال: كان فسخُ الحجِّ من رسول الله ﷺ لنا خاصَّةً.

وقال وكيعٌ (٦): ثنا موسى بن عُبيدة، ثنا يعقوب بن زيد، عن أبي ذر قال: