Skip to content

طل الربوة تربية الأستاذ الداعية لتلميذه المبحث الأول قوة الصلة بالله الإخلاص

طل الربوة تربية الأستاذ الداعية لتلميذه

عبد الله قادري الأهدل

Printed page ٢

(١)

الإخلاص:

والمراد بالإخلاص، تصفية العمل وتنقيته من شوائب الشرك بالله تعالى سواء كان شركًا أكبر، وهو الذي قال الله تعالى فيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .

أو شركًا أصغر، ومنه إرادة الإنسان بعمله الرياء، أي مراءاة الناس، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ . [الكهف: ١١٠] .

وقال تعالى ـ في الحديث القدسي ـ: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [مسلم (٤ / ٢٢٨٩) ] .

وقد أمر الله تعالى بالإخلاص في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ في نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] .

وقال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» [البخاري (١ / ٢) ومسلم (٣ / ١٥١٥) ] .