Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثالث ملامح منهج التوجيه والتربية في سورة إبراهيم رابعا تحقيق صفات المربي

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٧٣

فلا تربية دون قدوة وأسوة، ولا يمكن أن نتأمل خيرًا من مربٍ يخالف حالُه مقالَه، ولهذا كان إبراهيم ﵇ يشمل نفسه في كل دعاء؛ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ ) ، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ ) ، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ ) ، فهذا هو المربي الناجح أو قل المربي الداعية. وهذا هو المربي الذي لا يركن إلى شهود الأسباب ولا يجزع من غيابها، بل دأبه الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه والالتجاء إليه والافتقار بين يديه إلى الاتصال بحبله المتين لا يثنيه ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ عن ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ لأن تكلانه واستعانته بالله تعالى فهو يدعوه ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ وينشغل بتسبيحه وحمده على الدوام ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ ) . قلت: نِعمَ المربي هذا الذي يقول ويعمل، يأخذ