Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثاني ملامح منهج الدعوة في سورة إبراهيم رابعا إثارة الشكوك والشبهات

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٢٧

رابعًا: إثارة الشكوك والشبهات:

وقد فضحت السورة هذا المسلك أيضًا في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ، وردت عليهم ردًا حاسمًا في قوله تعالى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (١) ذلك أن هذه الشبهة شبهة واهية لا تستحق النقاش والجدال فكان كافيًا في الرد عليها تقرير ما هو مستقر في الفطر السليمة والعقول الصحيحة، ولكن الغرض هنا التنبيه على مدى انحطاط هؤلاء الكفرة الصادين عن سبيل الله فهم لا يتورعون عن إثارة الفتنة والشبهة مهما كانت الحقيقة بدهية في العقول، ولكن ما تقول فيمن جعل الله في قلبه مرض وعلى بصره غشاوة وفي أذنه وقر نسأل الله السلامة والعافية.