Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثالث ملامح منهج التوجيه والتربية في سورة إبراهيم ثالثا تحقيق معنى الإيمان عند الناشئة

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٧١

ثالثًا: تحقيق معنى الإيمان عند الناشئة:

فليس الإيمان معرفة قلبية محضة، ولا هو تمتمات محرابية فارغة، بل الإيمان قول وعمل يستقر في القلب ويلهج به اللسان وتتحرك به الجوارح، وأنت ترى هذا المعنى واضحًا حين تكرر بيان الهدف من التنشئة - والذي قلنا بدايةً أنه توحيد الله وتعطيل الشرك به - فإذا بالآية الكريمة تصرح بهدف آخر ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ ) ، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ فالهدف إذًا قول القلب - أي طرح عقيدة الشرك وعبادة الأصنام جانبًا- وعمل الجوارح وهو هنا الصلاة، وذكر اللسان وهو هنا الدعاء، وهكذا تكاملت عناصر مفهوم الإيمان على الصحيح عند الفرقة الناجية أتباع محمد ﷺ وصحبه.